التخطي إلى المحتوى
هكذا علمتني الحياة .. الكاتب والمحلل الصحفي سليم عامر  يكتب عن ما  تعلمه خلال السنوات الماضية

هكذا علمتني الحياة .. الكاتب والمحلل الصحفي سليم عامر  يكتب عن ما  تعلمه خلال السنوات الماضية

هكذا علمتني الحياة .. الكاتب والمحلل الصحفي سليم عامر  يكتب عن ما  تعلمه خلال السنوات الماضية ولأهمية الموضوع كتشخيص لواقعنا المعاش والذي لا بد ان نتعلم من الوضع المعاش ونحاول نصلح انفسنا ونقبل بعضنا ونتعايش كاخوان نحب بعضنا ونحب وطننا فالوطن للجميع الرقيب برس تعيد نشره فالى المقال الكاتب والمحلل الصحفي سليم عامر

بقلم : سليم عامر
اذا كان هناك شيء تعلمته خلال السنوات الماضية فهو التالي ..
اولا .. لا أحد يستطيع القضاء على الآخر و مغفل و أحمق من يظن عكس ذلك و اذا حدث و انهزم طرف وتصور الجميع انه قد انتهى فهو لن يلبث أن يعود طال الزمن أم قصر ..

ثانيا .. سنظل ندور في حلقة مفرغة من الصراعات والحروب والفتن حتى يأتي طرف يمتلك القوة الأكبر و يستطيع إخضاع خصومه لكنه مع ذلك يمتلك القدرة على الدوس على مشاعره الشخصية مقدما عليها مصلحة الوطن و يفتح صفحة جديدة مع الجميع من أجل الدخول في مرحلة استقرار مستدامة خالية من الأحقاد و الثارات ..
لن تتوقف الثارات في بلدنا إلا عندما عندما يأتي طرف قوي يكون هو الباديء في التوقف عن ملاحقة هذه الثارات و يعتبر دم اسلافة خاتمة لنزيف الدم اليمني من أجل الوطن و حتى تأخذ الأجيال القادمة فرصتها في بناء بلدها و العيش في سلام ..
الطرف الذي ينال هذا الشرف هو الذي -حتى في حربه- يحارب من أجل اليمن الديمقراطي الحاضن لجميع أبناءه دون تمييز أو استثناء ، و ليس لأجل شيء آخر ..

ثالثا .. سيكون من المستحيل إرساء السلام المستدام في بلدنا طالما لازالت الجماعات الأيديولوجية مصممة على امتلاك القوة العسكرية و فرض أيديولوجيتها بالقوة ..
حاليا لا توجد جماعات أيديولوجية عدا جماعات الإسلام السياسي .. الحوثيين الاخوان المسلمين و لا أستثني السلفيين ..
رابعا .. لن تنعم بلدنا باستقرار مستدام إلا بتنزيه الدين و النأي به عن مجاهل السياسة ..

خامسا .. كل مواطن حر في مذهبه و معتقداته و ممارستها .. لا يحق لأحد منعه من هذا الحق و في نفس الوقت لا يحق له ،أو الجماعة التي ينتمي إليها، فرض معتقده على الآخرين سواء كان بطرق مباشرة أو ملتوية ..

سادسا .. السلام المستدام يحتاج أن تكون مرجعية الدستور و القانون فوق أي مرجعية أخرى .. قبلية كانت أو دينية أو حزبية أو أي شيء آخر ..

سابعا .. نحتاج كشعب (بمختلف أطيافه و شرائحه و طبقاته) التعلم مما حدث و يحدث لبلدنا و اخذ العظة و العبرة من كل ذلك و البحث عن نصيبنا من المسؤولية التي نتحملها و التي ساهمت في إيصال بلدنا إلى ما وصلت إليه و لا شك أن الشعب بمختلف فئاته يتحمل جزء كبير من المسؤولية ..
ابتداء من المسؤول الذي يعتبر وظيفته و سلطته تركة تركها له أبوه أو نسبه أو قبيلته أو حزبه..
و التاجر الذي يتحايل على الضرائب حتى ضاعت الدولة و الان يدفع بدلها اتاوات ..
وحتى المواطن البسيط الذي كان بعضهم يسرق الكهرباء و الماء حتى أصبح أمر اعتيادي عند الجميع و النتيجة لا عاد ماء و لا كهرباء و لا حتى معاش..

ما ذكرت مجرد أمثلة بسيطة و مهما قيل في هذا الشأن فهو لن يخرج عن أننا جميعا يجب أن نستشعر المسؤولية تجاه وطننا و ان نضعه في حدقات أعيننا .. سلوك و ممارسة و ليس مجرد شعارات فارغة ..
جميعنا شركاء في المسؤولية و سنظل تائهين غرباء في وطننا حتى نؤمن به و نقتنع انه بيتنا الكبير الذي يحضننا جميعا و أن قيمتنا من قيمة وطننا و اننا من غير وطن قوي حاضن للجميع لا قيمة لنا حتى لو امتلكنا المال و الجاة .. قيمة الوطن اغلى بكثير ..

سنظل خجلين من وطننا حتى نقدم مصلحته على مصالحنا و أطماعنا الضيقة .. سواء بالرضا أو بالصميل ..